موقع ياسر التشادي

رسائل دين حب رومنسي ثقافة تعليم امور الدينامور الحياة
 
الرئيسيةحبايباليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» حكمة
الأحد يونيو 16, 2013 12:33 am من طرف yassir

» رسائل فراق
الأحد يونيو 16, 2013 12:30 am من طرف yassir

» اقو رسائل الفراق
الأحد يونيو 16, 2013 12:26 am من طرف yassir

» كلمات في الحب
الأحد يونيو 16, 2013 12:22 am من طرف yassir

» كلمات عن الص
الأربعاء يونيو 12, 2013 2:10 pm من طرف yassir

» طيبة قليب
الأربعاء يونيو 12, 2013 12:33 pm من طرف yassir

» احلى كلمات للحبيب
الثلاثاء يونيو 11, 2013 11:06 pm من طرف yassir

» عمري
الثلاثاء يونيو 11, 2013 11:01 pm من طرف yassir

» اس ام اس لجوال
الثلاثاء يونيو 11, 2013 10:59 pm من طرف yassir

نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



احلامي
سلامة روحك وقلبك من هموم تعانيها حبيبي يحفظك ربي من الدنيا و ما فيها
Like/Tweet/+1

شاطر | 
 

 قيس وليلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yassir
Admin
avatar

الموقع : tchad

مُساهمةموضوع: قيس وليلى   السبت يونيو 08, 2013 6:48 pm

الحلال.
ولا شك أن ذلك العم كانت لديه أسباب عديدة .. لكن أحدا لم يخبرنا عنها .
إننا نعرف فقط أن التقاليد العربية في ذلك الوقت هي التي أملت عليه كلمة لا، وأن هذه الكلمة تعلقت بلسانه، وسدت أذنيه وأغمضت عينيه فلم ير ابن اخيه يهيم في الصحراء، ولم يرق قلبه وهو يستمع لأرقى الشعر يردده كل الناس بعد قيس، يصور فيه لوعته ويذيب شبابه الغض قطرة قطرة على رمال الصحراء التي لا ترتوي .
وتمر الأيام، وقيس لا يزداد إلا سوءا، لقد غزته حقا كما يقول "جنود الحب من كل جانب"، بل لقد غزته جنود الجنون حتى ذهبت بعقله، وهو جنون بالغ فيهالرواة وتخبطوا في تصويره، ولعب خيال القصاص في ذلك دوراً كبيراً، حتى تحولت حياة العاشق المسكين على أيديهم إلى حياة يصعب - بل يستحيل - تصورها.
والمسألة أبسط مما تصوروا، لقد سيطر الحب على عقل قيس، واستبد به، حتى أذهله عن كل ما عداه، وتركه تائهاً في أوهامه، هائماً في خيالاته،لا يكاد يصحو منها إلا إذا ذكرت له ليلى.
وهو يصور فى شعره حاله تصويراً دقيقاً لا صلةله بمبالغات الرواة وأخيلة القصاص.
يقول مرة :
أيا ويح من أمسى تخلس عقله ** فأصبح مذهوباً بهكل مذهب
إذا ذكرت ليلى عقلت وراجعت ** عوازب قلبي منهوى متشعب
ويقول أخرى :
وإنى لمجنون بليلى موكل** ولست عزوفا عن هواها ولا جلدا
إذا ذكرت ليلى بكيت صبابة ** لتذكارها حتى يبل البكا الخدا
ويقول أيضأ :
وشغلت عن فهم الحديث سوى ** ماكان فيك فإنه شغلي
وأديم لحظ محدثي ليرى ** أن قد فهمت وعندكم عقلي
وبذل أهله كل ما في وسعهم لينقذوه مما آلت إليه حاله، ولكن محاولاتهم ذهبت جميعا أدراج الرياح.
يقول قيس بن الملوح مصوراً اضطرابه والحيرة التي به أدق تصوير وأروعه:
فوالله ثم والله إني لدائب** أفكر ما ذنبي إليك وأعجب ؟
ووالله ما أدري علام قتلتني ؟ ** وأي أموري فيك يا ليل أركب ؟
أأقطع حبل الوصل فالموتدونه ؟ ** أم أشرب رنقا منكم ليس يشرب ؟
أم أهرب حتى لا أرى لي مجاورا ؟ ** أم أصنع ماذا أمأبوح فأغلب ؟
فأيهما يا ليل ما ترتضينه؟ ** فإني لمظلوم ، وإني لمعتب
إنها الحيرة والاضطراب والقلق النفسي عبر عنهما قيس هذا التعبير الرائع، معتمدا على هذا الأسلوب الاستفهامى الحائر، وهذه التقسيمات المضطربة القلقة لوجوه المشكلة التييعانيها كما يعانيها غيره من أصحابه العذريين.
وظل قيس في صحرائه غريباً مستوحشاً مشردا لم تبق منه إلا بقية من جسد هزيل، وبقية من عقل شارد كلما ثبت إليه فزع إلى شعره يبثه ما يلقاه في حب ليلى من عناء وشقاء، وما يقاسيه بسببهمن كرب وتباريح، حتى لقي منيته في واد مهجور خشنكثير الحجارة ، بعيداً عن أهله، وليلى التي عذبه حبها ، وبعيداً عنها بعد ما وهب لها حياته وفنه، بعيداً عن أبيها الذي كان سبب شقائه وبلواه، ولكنه لم ينسى أن يوجه إليه قبل أنيودع الحياة أبياتا وجدت بعد موته مكتوبة إلى جواره، والتي صور فيها ما تفيض به نفسه من حقد عليه، كما صور فيها مأساته الحزينة تصويراً دقيقاً مؤثراً :
ألا أيها الشيخ الذي ما بنا يرضى ** شقيت ولا هنيت من عيشك الغضا
شقيت كما أشقيتني وتركتني ** أهيم مع الهلاك لا أطعم الغمضا
كأن فؤادي في مخالب طائر ** إذا ذكرت ليلى يشد بها قبضا
كأن فجاج الأرض حلقة خاتم** علي فما تزداد طولا ولا عرضا
إنها النتيجة الطبيعية لهذا الصراع الدائب المتصل الذي لا يهدأ ولا يستقر.
أسقام وأدواء وأوجاع وعلل تهجم على العاشق المسكين، فينوء تحت وطأتها جسده الذي أهزله الضنى، وأضناه الهزال، وتنهار معها أعصابه التي أرهقها الصراع النفسي الذي لا ينتهي إلى نهاية مريحة، والتي أجهدها التفكيرفي مشكلات معقدة لا حل لها.
فالموت فعلا راحة لكل حي.
ولاشك أنه كان شخصية فريدة من نوعها .. أو لعلهاالمبالغات التي يولع بها الناس فيزينون بها قصص الحب تعبيراً عما تختزنه قلوبهم من كبت وحرمان.
يقولون : إن قيساً كان يغمى عليه كلما ذكر اسم ليلى، سواء كان الحديث عنها بمكروه أو بخير فهو يغشى عليه بمجرد سماعه اسمها !
ويقولون إنه وقف ذات يوم يتحدث إلى ليلى وفي يده جمرة من نار فأخذت النار تحرق رداءه حتى أتت عليه ووصلت إلى جسمه وقيس لا يشعر !
وفي أواخر أيامه حكي عن قيس أنه عاش مع الوحش فأنس إليه وفضله على بنيالإنسان، وأن الوحوش أيضاً صارت تأنس إليه ! فقلوبهم رقت لحاله، بينما ظلت قلوب أهله كالحجر الذي لم يتفتت ولم يذب لسماع أشعار قيس الرائعة.
وأسدل الستار على مأساة أخرى من مآسي الحب العذري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://yassir11.lolbb.com
 
قيس وليلى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ياسر التشادي :: قصص العلماء-
انتقل الى: